مركز الرسالة
109
الشورى والنص
أخي في الدنيا والآخرة ، أو : أنت أخي وأنا أخوك ( 1 ) . فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد ، والإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ، أخوين ( 2 ) . وفي سائر حروبه كان لواؤه صلى الله عليه وآله وسلم أو راية المهاجرين بيد الإمام علي عليه السلام ( 3 ) . وفي خيبر بعث أبا بكر براية ، فرجع ولم يصنع شيئا ، فبعث بها عمر ، فرجع ولم يصنع بها شيئا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، لا يخزيه الله أبدا ، ولا يرجع حتى يفتح عليه فدعا عليا ( ع ) ودفع إليه الراية ودعا له ، فكان الفتح على يديه ( 4 ) . وفي عبارة بعضهم : بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه ، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه ( 5 ) . وفي عبارة بعضهم : فعاد يجبن أصحابه ويجبنونه ( 6 ) ! ويقول صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فيستشرفون له ، كل يقول : أنا هو ؟ وفيهم أبو بكر
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 230 ، سنن الترمذي 5 / 3720 ، مصابيح السنة 4 / 4769 ، الطبقات الكبرى 3 : 22 ، البداية والنهاية 7 : 371 ، دلائل النبوة - للبيهقي - 4 : 209 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 109 . ( 3 ) الإصابة 2 : 30 ترجمة سعد بن عبادة . ( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة - فضائل علي - 7 / 17 ، سنن النسائي 5 / 8402 ، الخصائص - بتخريج الأثري - / 14 وصححه ، المستدرك 3 : 37 وصححه ووافقه الذهبي ، سيرة ابن هشام 3 : 216 ، تاريخ الطبري 3 : 12 ، الكامل في التاريخ 2 : 219 ، البداية والنهاية 7 : 373 . ( 5 ) ابن أبي شيبة ، المصنف 7 : 497 / 17 فضائل علي . ( 6 ) الحاكم والذهبي ، المستدرك 3 : 37 وتلخيصه .